2.7.11

في النهاية نحن منكم، وأنتم منا، استمروا فأنتم السبّاقون، ونحن من ورائكم نحمي ظهوركم…

بواسطة

admin2 – 2011/06/30نشر فى: غير مصنف

اياد شربجي : فيس بوك


"زمان الوصل" تنشر ما كتبه الزميل شربجي كاملًا بعد استئذانه دون أي تعديل.

في البداية

تابعت منذ البارحة التغطية الإعلامية التي رافقت وتلت انتهاء أعمال اللقاء التشاوري الأول للمعارضة السورية المستقلة، وبما أننا ننادي بالديمقراطية والحرية وهذا هو جوهر نضالنا، فسأسمح لنفسي أن أنتقد بعض التصرفات التي رافقت وتخللت هذا اللقاء، ويجب أن يتّسع صدركم لسماع ذلك طالما نتحدّث عن الحريّة.

في البداية اعتبر أن العديد من الأخطاء وقعت، لن أتحدّث هنا عن هفوات التنظيم فهذه نستطيع تبريرها وسط الزحام والضغط الرهيب الذي حصل من الصحفيين والمشاركين، لكنني سأشير إلى الأخطاء التي من شأنها أن تسيء فعلاً إلى مجمل الحراك الحاصل في البلاد، وسأقولها من باب المونة والنقد الداخلي، مؤمناً إيماناً مطلقاً أن العمل السياسي يتطلّب أن نحيد عن تفسير الأمور من وجهة نظر عاطفية، وأن نكون قاسين حين تتطلب القسوة تصحيح موقف أو مسار، وهذا لا يسيء برأيي للتوجه والنوايا…بل يقوّم أداءها، علماً ان ما سأقوله هنا ليس اختياراً، بل إننا دفعنا إليه دفعاً خلال الأيام الأخيرة بعد أن وجدنا أنفسنا في مكان الخصم للشارع، وقد كنا نظن ونمنّي أنفسنا بأننا خصوم للسلطة. في الحقيقة سأقول ما أقول متألماً لأنني لم أتمنى أن أجد نفسي في هذا المكان يوماً، وأنا الذي انحزت انحيازاً كلياً لدماء ونضالات أخوتي في كل مكان في سورية، وهكذا كان جميع من شاركوا بمؤتمر المعارضة الذي نتحدث عنه.

لنبدأ من البيان القاسي الذي أصدره اتحاد التنسيقيات استباقاً لمؤتمرنا ، هذا البيان لم يكن موفقاً، وكم كنت أتمنى أن يكون معدّوه أكثر حكمة، سيما وأنه (على عكس البيان السابق الرائع) كان تعبوياً عاطفياً، يحاول الاستقواء والاستعطاف بمطلب الناس الداعي صراحة بإسقاط النظام، دون أن يتضمّن أي بعد سياسي وتصوّر للمرحلة التي تلي تحقيق هذا المطلب، أو إدراك لحساسية انعقاد المؤتمر في مكان محصور بوسط البلد، وتحت أنظار السلطة وظهرنا مكشوف لها ولشبيحتها، وما يتخلله ذلك من عجزنا عن استخدام بعض الكلمات التي يستطيع ابن الشارع قولها والاختفاء في الحارات الجانبية إن تطلب الأمر، بينما نحن لا نقدر على ذلك….أتحدّث عن البيان كونه أحدث بلبلة كبيرة حول المؤتمر، فنحن نعلم جميعاً أن التنسيقيات تحظى بتعاطفنا كونها تمثّل المتظاهرين الذين يدفعون الأثمان الغالية في الشارع، وهم من فتحوا لنا نافذة الحرية، وهذه حقيقة لا يمكن ولا يجوز إنكارها، لكن في الحين ذاته لا يجوز لهذه التنسيقيات أن تخوننا أو تدفع الناس إلى ذلك..!!، شخصياً كنت أتمنى أن ينتظر معدوا البيان انتهاء أعمال المؤتمر ليقولوا كلمتهم، وأن يقولوها لاحقاً كيفما يشاؤون ودون أن يظهروا المؤتمرين وكأنهم ألعوبة أو ورقة رخيصة بيد النظام يستخدمها الآن لتدمير الثورة. لقد فات معدّي البيان أنهم استعدوا -من المفروض أن يكونوا- أعزّ أصدقاءهم وحُماتهم، وهم الرعيل الأول من المعارضين الذين دفعوا أثماناً باهظة من سنيّ حياتهم في المعتقلات والملاحقات والتعذيب عندما كنا نحن جميعاً ما نزال نصفق للسلطة بشكل أو بأخر، أشخاص مثل ميشيل كيلو و فايز سارة ولؤي حسين من المعيب حقاً أن يقال فيهم ما قيل سواء بشكل مباشر أو بسبب التحريض الذي تسبب به البيان، وذلك من اتهامات بالالتفاف على الثورة، والمتاجرة بدماء الشهداء، والتآمر مع النظام ضد الشعب…. استعداء أشخاص مثل هؤلاء خطأ فادح، وبالتأكيد فإن السلطات كانت سعيدة جداً وهي ترى المعارضة السورية تطعن بعضها على الملأ، وهو جوهر ما كانت تريده وتطمح إليه.


مصادرة المعارضة :

قرأنا جميعاُ ما كتبه حكم البابا(المقيم في دبي) استباقاً للمؤتمر، وتسميته له بمؤتمر بثينة شعبان، والبارحة جاء كلام المعارض الشاب محمد عبد الله من واشنطن ليدعم هذا الاتهام، ورغم أنني معجب حقاً بهذا الشاب وبتاريخ عائلته النضالي، ولا أشكك بنوياه واعتبر ما قاله من باب(الإنسان عدو ما يجهل) فإنني لم أفهم كيف يكون الناطق الإعلامي باسم تنسيقيات الداخل يتحدث من الخارج، ثم يأتي ويستكثر علينا مؤتمرنا الذي يعقد على مقربة من المظاهرات؟ أحياناً أشعر حقاً أن بعض معارضي الخارج يعارضون لأجل المعارضة فحسب، بمعنى أنهم عاجزون عن رؤية أي شيء جميل طالما لم يكونوا طرفاً فيه، هذا يستدعي السؤال: هل تحوّلت المعارضة إلى ماركة مسجلة بمعارضي الخارج وصارت حكراً عليهم؟ جواب هذا السؤال هو بحد ذاته أكبر طعن بمصداقية من يدّعي شرف المعارضة بهذه الطريقة، لؤي حسين (طلع شعر على لسانو) وهو يقول أن المجتمعين لا يمثلون إلا أنفسهم ومواقفهم الشخصية، ولا يدّعون لأنفسهم تمثيل الحراك الشعبي السوري، وقد كنا حقاً ننظر بتواضع وخجل وامتنان شديد تجاه الشارع الذي اعتبرنا جميعاً أن الفضل يعود له أولا وأخيراً في عقد مؤتمرنا هذا في قلب دمشق للمرة الأولى منذ أربعة عقود، نحن ننظر باحترام إلى الشارع وإلى أطياف المعارضة كافة، ومن حقنا أن نطلب الاحترام لأنفسنا، فنحن بشر من لحم ودم، والحراك حراكنا، ونحن نفعل ما نظن أنه يجب علينا فعله،….مسألة احترام الرأي هذه هي جوهر نضالنا كما قلت، وإلا سنكون وجهاً آخر للسلطة التي تخوّن وتكفّر كل من لا يشبهها، ولا أعتقد أن أحداً منا يريد أن يكون ذلك الشخص الإنفصامي.

تستطيعون النفي والتكذيب، لكنني أؤؤكد لكم أنني أعلم من التفاصيل (التي لا استطيع ذكرها هنا) ما يؤكّد بشكل ناجز أن المؤتمر لم يعقد بمباركة بثينة شعبان أو غيرها من أطراف السلطة، وللعلم فإن التحضير له بدأ قبل شهر ونصف من الآن، والقائمون عليه مشهود لهم من قبل أشهر معارضي الخارج كبرهان غليون، وهيثم مناع، وسمير العيطة وحتى محمد العبد الله نفسه، وقد أوضح منذر خدّام أن اللجنة التحضيرية لم تطلب موافقة لعقد المؤتمر، بل قامت باتباع اسلوب(الإخطار) فقط كي تتمكن من حجز مكان لعقده، علماً أن السلطات لم تعطِ هذه الموافقة إلا قبل أقل من 10 ساعات على موعد عقد المؤتمر، وهي لم تفعل ذلك إلا بعد تهديد اللجنة التنظيمية بإصدار بيان يفضح تمنّع السلطات عن عقد المؤتمر، ولعلمي وقربي من المنظمين أعرف أن السلطات السورية وافقت تحت الضغط بالدرجة الأولى، ثم لتستغل هذا الحدث بالدرجة الثانية، ولمن لا يعلم أيضاً فإن تمويل المؤتمر ذاتي، وقد ساهم المشاركون جميعاً وكل بحسب استطاعته بدفع الـ 58 ألف ليرة سورية أجرة الصالة التي عقد فيها المؤتمر، وقد تم هذا الأمر أمام أعين الجميع وبمشاركتهم.

بعيداً عن هذا وذاك، ألا يجب ان نعتقد أنه من النبل والجرأة أن يضحّي أكثر من 200 سوري بأمانهم الذاتي، ويخرجوا بأسمائهم الصريحة في قلب دمشق ليقولوا بأننا معارضون، وسط هذا الحشد من المخونين والشبيحة والرصاص الطائش، ووسائل الإعلام المنكّلة والمحرضة والمشوّهة للحقائق؟


استغلال المؤتمر

تعرفون أن جميع المشاركين سوريون، ولأنهم كذلك، ولأنهم أولاد البلاد ويعرفون الصغيرة والكبيرة، فإن جميعهم يعرفون بالضرورة أن السلطات السورية ستسغل هذا الحدث وتجيّره لصالحها، لكن السؤال المطروح هنا، هل إن ذلك يستدعي أن يخرس المعارضون السوريون في الداخل ويبقوا مجرد متفرجين يراقبون انتفاضة الشارع وهي تحدث في حاراتهم ومدنهم وقراهم، بينما يسمعون العالم كله يتحدث بالشأن السوري؟، هل المطلوب منهم أن يبقوا متشرذمين متفرقين لا يجمعهم صوت أو موقف سوى ما يخرج به أحدهم بين الحين والآخر على الفضائيات ليوضع في مواجهة مؤلمة مع أشخاص من أمثال طالب ابراهيم وشريف شحادة..؟؟

ثم إن الشارع هو الذي كان يتهم المثقفين بالتخاذل، وعدم مواكبته لحراكهم، وليس من المنطق عندما يستيقظ هؤلاء ويجتمعون أخيراً أن يُجعل منهم مطية للسلطة.

على كل حال؛ إن استغلال السلطات للمؤتمر كان واضحاً منذ البداية، وقد هدف إلى أمرين:

1- استعداء المعارضين على بعضهم، وشقّ صفوفهم بين مؤيد لعقد المؤتمر ومعارض له بدعوى أنه عقد بموافقة السلطات، وقد شهدنا جميعاً كيف تمنّع عدد من المعارضين الشرفاء أمثال ياسين حاج صالح وعارف دليلة عن الحضور نتيجة تأثّرهم بمحيطهم الاجتماعي الرافض للقاء تحت هذا العذر.

2- التسويق لموقف السلطة محلياً وعالمياً على اعتبار أنها تسمح بعمل المعارضة في الداخل.

هذا أمر واقع، وتوصيف منطقي لما حدث، لكن ما أغفله المشككون هو طرح بديل يؤمن مساهمة معارضة الداخل في الأزمة السورية الراهنة، هل إن البديل المطروح أمامنا هو عقد مثل هذه المؤتمرات في الخارج؟ لقد شهدنا ما حدث في مؤتمري أنطالية وبروكسل، وكيف إن كثيراً من السوريين نظروا بعين الشك لهذين المؤتمرين واعتبروهما مشبوهين كونهما عقدا بمباركة قوى خارجية، ولنفترض أن البعض يفضّل عقد مؤتمرنا خارج سورية رغم ذلك، فمن يضمن لنا الخروج، ومن يضمن لنا العودة لاحقاً، آخذين بعين الاعتبار ان معظم المشاركين في المؤتمر هم من جيل الشباب الناشطين والملاحقين، والمعممة أسماؤهم على المنافذ الحدودية.

تحت هذه الظروف ليخبرني أحدكم ما هي الطريقة ليلتقي المعارضون ويعبروا عن أنفسهم، فإذا اجتمعوا في الخارج كانوا خونة، وإذا اجتمعوا في الداخل كانوا كذلك، هل من طريقة يخترعها أحدكم ويسعفنا بها لنجد طريقة لنلتقي؟.

بالمناسبة وعلى سيرة الاستغلال….حتى أمريكا استغلّتنا وقالت إنها تدعم مؤتمرنا رغم أننا قلنا في بياننا أننا نرفض أي دعم خارجي مهما كان، ولا تستغربوا أن تخرج غداً حشرات من أمثال زهير الصديق وعبد الحليم خدام ورفعت الأسد ليصطادوا صيدهم فينا هم أيضاً، توقعوا كل شيء، العالم مفتوح ومكشوف لكم جميعاً، وبعد 40 سنة من الفكر الأحادي سنقضي بعض الوقت قبل أن تصفو أذهاننا ونصير قادرين على التمييز، هذه ضريبة علينا دفعها قبل أن نصبح أحراراً، نظرية الشك هذه زرعتها السلطة في رؤوسنا، بالطبع ليس من منطلق فلسفي كما يتمنى أرسطو، بل من منطلق تحطيمي كما يتمنى ويرغب ويعمل على ذلك أي نظام قمعي يطمح لتحويل شعبه إلى ببغاوات ترطن بكلام مكرور ابتدعته مخيلة ضابط في المخابرات.


التشويه الإعلامي

ضمن سياق الاستغلال ذاته، أعتقد أنكم جميعاً بتّم تعرفون (مصداقية) الإعلام السوري واختراعاته وألاعيبه، وسأحدثكم تالياً ببعض مشاهداتي، فإذا أصرّيتم على تصديق روايات الاعلام السوري (المؤيد) للاجتماع فهذا شأنكم حينها.

- الفضائية السورية تقول في شريطها الإخباري قبل يوم من عقد المؤتمر"معارضو الخارج يتّهمون المشاركين باللقاء التشاوري غداً في دمشق بالالتفاف على نضالات الشعب السوري والمتاجرة بدمائه" هكذا ببساطة قدم بعض معارضوا الخارج هذه الهدية المجانية للسلطات لتشق صفوفنا بها .

- الإعلام السوري يحاول الخلط على المشاهدين ويدعي بأن مؤتمرنا سينبثق عنه المعارضون الذين سيحضرون مؤتمر الحوار الذي دعى اليه الشرع في مطلع الشهر القادم، ورغم أننا نفينا ذلك عشرات المرات إلا أن كثيرين انطلت عليهم الحيلة، وبدؤوا يتهموننا بمحاورة القتلة والمتاجرة بدماء السوريين، ورمي طوق النجاة للسلطة، والإطالة بعمرها، لقد سمعنا هذا الكلام للأسف قبل المؤتمر وبعده.

- الاخبارية السورية وقناة الدنيا تأتيان إلى المؤتمر، ورغم رفض معظم الحضور التحدث إليهما إلا أنهما قامتا باختلاق العديد من المسرحيات، منها استقدامهما لأناس غير مدعوّين للمؤتمر للحديث باسمه كنبيل صالح رئيس تحرير موقع الجمل الالكتروني، والفنان عباس النوري الذي استغربنا جميعاً حضوره وهو الذي طعن بالمعارضين والمتظاهرين غير مرّة.

- الإخبارية السورية تبث الخبر الهام " ميشيل كيلو: نطالب ببقاء الجيش في المناطق الساخنة" حقيقة هذا الخبر أن كيلو وفي متن المداخلة التي ألقاها قال بالحرف الواحد "يجب سحب الأجهزة الأمنية من المدن الآن والسماح بالتظاهر بأمان، وإذا كانت السلطات تدعي أنها تخاف انفلات الأمن في هذه المناطق، فلتبق على الجيش وبشكل مرحلي، بشرط أن لا يستخدم السلاح تحت أي مبرر، فهذا جيش الوطن وليس جيش السلطة" لكن الخبر الذي نشرته الاخبارية "ميشيل كيلو : نطالب…" ..!!

- قناة الدنيا تتمكن من قنص لقاء من الدكتور شوقي بغدادي، ويستغل بغدادي الفرصة ويبدأ بكيل الاتهامات للإعلام السوري واتهامه بالكذب والتدجيل والتلفيق والتحريض على المتظاهرين، فتلتف المذيعة عليه بالسؤال "علمنا أن اجتماعكم هذا جاء تلبية لدعوة القيادة السورية للحوار" فيجيب بغدادي بالنفي، تعيد المذيعة طرح السؤال بأكثر من طريقة (تريد اقتناص كلمتين فقط من أحد المشاركين بعد ان عجزت من ذلك) لكن بغدادي لم تنطل عليه الحيلة، في النهاية تنزعج المذيعة وتنهي اللقاء بطريقة غير مهذبة، ولم يبث اللقاء بالطبع

- مذيع الفضائية السورية عنصر مخابرات، وهذا ليس توقعاً، فقد شاهدت الأمر بعيني، كان يحمل ورقة معنونة به (الأسئلة المطروحة على المعارضة) ويسأل منها، وكل بضعة دقائق يدلف إلى زاوية بعيدة ليتصل على الموبايل ويقول (طلع واحد منن إسألو؟…..سكّروا الباب وما خلونا نفوت…. في واحد كان عم يحكي مع قناة أجنبية بالإنكليزي) كل هذه الجمل سمعتها بأذني.

- مظاهرة مؤيدة في الخارج تصرخ وتنادي بأعلى صوتها "أبو حافظ…أبو حافظ" والكثير من العبارات الأخرى(ثمة من كان يقدّم لهم الشاي)… يحاولون الاقتراب من الفندق، كاميرات التلفزة العالمية تتأهب لتصوير المواجهة، شرطة المرور تضطرب، يبدؤون الاتصال، تصل سيارة شرطة بسرعة وينزل منها عناصر، ويتقدّمون من المتظاهرين ويرجعونهم للوراء…. بلبلة، الشرطة يزداد اضطرابها وهي ترى الكاميرات مسلّطة نحوها، لكنها تعجز عن التصرف، تتفرق المظاهرة، فتعود الأمور لطبيعتها

- نبيل صالح يريد الدخول لقاعة المؤتمر فيمنعه المنظمون لأنه غير مدعو، في هذه اللحظة أصل أنا وأدخل بعد أن تم التأكد من وجود اسمي في القائمة، يصرخ نبيل صالح وهو يشير إليّ باستهزار " هلأ هاد اعلامي وكاتب ..وأنا الخرة" تحدث بلبلة، أخيراً يقررون إدخاله، يدخل، أتقدّم من نبيل واقول له بكل تهذيب "نبيل أنا شو دخلني…مشكلتك معهن ليش لتدخلني بهالقصة" فيجيب بنفس لهجته اللئيمة الساخرة "يعني فعلاً مو زابطة…أنت تفوت وأنا لأ" أقبله من خده وأعود إلى مقعدي.

- أجلس، إلى جانبي الصحفية ريما فليحان والفنانة لويز عبد الكريم والكاتب فؤاد حميرة والصحفية سعاد جرّوس، إلى جانبنا تجلس صحفية لا أعرفها، يتبين أنها غير مدعوة لاحقاً، تسمع حديثنا، لا يعجبها، فجأة (تنط) لتقول "أنا بيتي جنب جامع الحسن بالميدان، شوف عيني شفت المتظاهرين وهنن عميطلعوا رشاشات من قلب الجامع" يستفزّنا الموضوع، نبدأ بالرد، سعاد جرّوس تشير لنا أن ننهي الحديث لأنها تهدف إلى إحداث البلبلة، فنسكت.

- أخرج لأكلّم لؤي حسين ببعض التفاصيل، تتقدم فتاة منّا وتتحدث إلى لؤي، وتستفزه بكلام وقح وغير مبرر، لؤي يسألها من أنت، تقول إنها صحفية، يطلب منها ابراز هويتها الصحفية فتصرخ الفتاة بأعلى صوتها وهي تبكي: (ضربني…ضربني…هلأ هلأ بدي الأمن…هلأ هلأ)، الجميع يستغرب الموقف، كنت واقفاً ورأيت كل شي، تحدث بلبلة في القاعة، الكاميرات تركض للمكان، لكن معن عبد السلام(أحد المنظمين) يدرك هدف هذه الفتاة، فيسرع ليغلق الأبواب ليمنع دخول الإعلام، ويتم أخذ لؤي حسين جانباً حتى لا يصطدم بها، الفتاة ما تزال تصرخ، إحداهنّ تأخذها جانباً وتطيّب خاطرها، في هذه اللحظة خرجت فسمعت أحدهم يقول للصحفيين المتأهبين "عميضربوها…عميضربوها"

والكثير والكثير من هذه المشاهدات والمواقف التي حصلت ولا أستطيع نقلها لكم.


أخيراً، وبعد هذه الإطالة والشرح واللت الذي لم أكن أشأ الخوض فيه، دعونا الآن يا أخوتي نفتح عقولنا، فما حدث في مؤتمرنا ممتاز إن لم يكن على الصعيد الواقعي، فعلى الصعيد النفسي على الأقل، ثم إننا وجهنا صفعتنا التي نريد، وأكبر دليل سخرية الاعلام الرسمي وتشكيكه بنا بعد صدمته بالبيان، رغم انه كان (يدافع) عنا قبل يوم من ذلك، عليكم أن تقرؤوا ما بين السطور، وتدركوا أن ما يجري هو صراع إرادة، وأن العضلات تنفع في مكان وتخيب في آخر، العقل السياسي يجب ان يكون حاضراً، هذا ما أردنا فعله، هنا شعرنا أن دورنا يجب أن يكون.

بالنسبة لي ضميري مرتاح للغاية رغم كل ما قيل، وأظن أننا وضعنا لبنة لتشريع الحراك المعارض الداخلي الفعال، كنا نجتمع وأنتم في عيوننا، ولن أنسى دموع من بكى غبطة عندما عزف النشيد السوري، ولن أنسى كيف صرخ الجميع اعتراضاً على ورود كلمة احتجاجات في متن مسودة البيان فاستبدلوها بـ(انتفاضة)…لن أنسى كيف مرت الساعات الثماني تلك، والساعة الأخيرة التي بقي فيها الحضور واقفين متأهّبين ينتظرون اعداد مسودة البيان ولم يتملّص أو يغادر فيها أحد، لن أنسى كيف طالب أحدهم أن نخرج بمظاهرة بعد صدور البيان…سورية كانت موجودة في عيون كل منهم، عندما كانت تمر كلمة شهداء كنا نصمت خشوعاً، كنا ندافع عن ابن الشارع، ونستحي على جبننا أمام بطولته، أحدهم قال "صرماية متظاهر أهمّ منا كلنا" لم يستنكر أحدهم الموضوع…بل باركو الوصف عن قناعة وقالوا مؤكدين"اي والله"، كنا سعداء يا أصدقائي، ومؤمنون وما نزال بأن سورية ستكون أجمل، اعتقدنا أننا نجتمع من موقع قوة هذه المرة، ولم نخف كما دأبنا خلال السنوات الماضية….شكراً لأنكم منحتمونا القوة، ودعونا أخوتي نعمل للمرحلة القادمة…..في النهاية نحن منكم، وأنتم منا، استمروا فأنتم السبّاقون، ونحن من ورائكم نحمي ظهوركم…بهذه العقلية نحن ننظر إليكم، فانظروا إلينا بنفس الطريقة…..نرجوكم


Source: http://all4syria.info/web/archives/15820

3.5.10

The word "GOD"

When is it “true” to say: “it is raining outside”, or to say “God exists”? When we think about the first question, it seems easy to answer: It is raining outside when it is actually raining outside. It might seem faulty, on a logical or a mathematical level, but in fact everyone will understand the statement and accept it. It is as if when we put the word “actually” there, we mean to refer to the “original” definition of the word rain, which everybody knows and everybody agrees on. When we said “actually” we have called upon history to bring to our presence the meaning and definition of the word “rain”. We have called upon the first inventors and users of the word, when they first put the sounds together to coin a word that explains the water that falls from the sky. “It is raining outside” is true when what has been agreed on once as the definition of rain is happening.

Our quest there seems to have a historical linguistic nature. But what about the second question; when is it true to say “God exists”? God exists if He actually exists. What does it mean to say “God” or “to exist”?

Let us call again upon our ancestors who first coined the word; when they first put the three sounds together G, O and D and used it to explain or refer to something; an impossible inquiry indeed, but of a great value. What is it that they explained with this word? And did it refer to anything? Let us imagine the first people who used the word “God”, what did they mean by it? was it something they saw or felt? Was it revealed or inspired by who they called “God”? is it a thing, a concept, a feeling or an idea? And before they first used the word, did “God” not exist? Didn’t they experience, feel or sense what motivated them to invent the word prior to that? Was it not revealed yet?

On the other hand, was the expression “God exists” used when the word “God” was first invented; i.e. are these two words meant to be used together? Could it be a later construction, and that “God” was never meant to “Exist”?
The word “God” since its creation and to this day is existent. It meant something to the people who created it, but does it still have the same meaning? Given that the word is still existent and used, is what it meant/referred to once upon a time also still existent? Does the survival of the word help us knowing whether God actually exists or not?

Let us examine another word with the same tools; the word “Dragon”. It is believed now that these creatures have never existed, but yet the word “Dragon” was created and still survives to this day. The meanings and feelings associated with the word “Dragon” however has vanished. Nietzsche would have described that by saying “Dragons are dead. We have killed them, You and I” and everyone would agree with him. Dragons, as once existed in the perception of the people, are indeed dead. One might wonder; will questioning “God” lead the word to the same destiny?

12.3.09

30000 children die of poverty everyday ... I hold myself personally responsible for their death

27.2.09

this morning ...

More Rumbles:

My cousin in getting married ... to a younger guy ... this is good news ... she told me he almost finishing studying medicine ...
Later I knew that they are getting married cause they found out that she is pregnant ..

I was thinking to myself, "will he stay with her if she didn't have the baby? if she didn't get married?"

There was a conference about Iranian young women writers ... They were talking about unique kind of writing, by unique women ... those women, like my cousin, got pregnant without getting married ... and ... just as in my society, this thing should NEVER happen ... never ACCEPTABLE ...

They talked about a book of one of the writers ...they quoted bits of her book ... It was something like: "I had to walk up the mountain, in the desert, in the hot sun" ... she couldn't write about her problems straightly ... she had to make sure that no one knows that she got pregnant without getting married ... but still, she had to write about it ... I would expect that she would burst if she didn't ... what a significant literature ... the ability of talking about something without ever coming close to it ... amazing ..

At one point, talker in the conference, from behind his table, asked the question that was buzzing in my head: "is she going to get married if people knew that she got pregnant in this way" ... as I was leading my way out of the hall, cause I had to go to the toilet, I told them: "No, she will not get married ... the guy who is marrying her wouldn't marry her if she did not get pregnant" ..

I heard some of the comments while I was in the toilet .. then ... I woke up ...
The dream had to stop, cause I had to go realistically to toilet ... :(

to clarify,,, for health and safety issues,,, for the sake of my cousins' reputation sake ... none of the mentioned here is true .. all jsut a dream








.

25.2.09

How I measure my life

It is my life,,, measured by “my contribution to change”

Casualties and Survivors:

Rumbles

It is not as bad to the dead ones as it is to the living ones. It is appalling to us, the living ones, cause it is inhumane, unjust. We don’t like it because we do not accept our submission to it.

I'm not worried about the dead. In fact, i am happy for them. I feel sad for the remaining ones.

WAR ...

The man of compromises – the man of grey:

Rumbles:

I’ve always called myself a man of compromises, someone who does not take either sides of the fight, always finds solutions in the middle, to have the grey as my playground. But, now, the white and the black seem so beautiful, so tempting. An urge to move from my land and let go of my compromises. .. .. I am still struggling to be in the middle .. but ...should I stay in the middle? .. the white is so beautiful, and the black is even more gorgeous .. the right is evil and the left is the right ... should I stay in the middle?? Is grey boring? Am I lonely in my greyness??

Rumbles:

The greater school of thought will have in it’s foundations all oppositions. That is, to have both opposing parties in one institution working together to develop their understanding of their oppositions. This is a major problem in politics, socialities, religion, as well as other places (), where thought is developed amongst one-sided-view people, developed and extremed, although the common ground that they share is very apparent and demanding, they keep moving apart. This is very apparent in crazy Religions these days. Same things in politics and social structures. Parties will usually tend to group and isolate themselves, and exclude opposing parties, thence never really listening or communicating with them, creating a severe sense of Otherness and alienation, etc... Hence, instead of having an integrated society, we have groupings of incommunicable binary “Other” s. (the thing that usually doesn’t happen is trying to communicate with the Other and “really” listen to them.
When they listen, are they really listening?

15.2.09

Intro.

This is my space where I am going to think and reflect .. and why do I need this space?? it's the trend .. people don't want to talk anymore, nor do they want to listen .. (not all of them though) .. I don't want to start being negative, cause I am negative ... I'll leave that to come later ..

I think and think .. but thoughts remain thoughts, more like dreams, they fade away ... unless recorded ... and that's what I want to try .. unpack my head here ...

Yes .. the text has to be big and bold .. cause I want to read it easily .. I want to see it there, naked and obscene, with all what I hate in it ... and after all, this is what people are scared of, and this is what I don't want to be scared of anymore ... seeing my ugliness, understanding it, and dealing with it.

Since I usually like doing things perfectly in my life, I'm not going to do this here .. or at least I will try my best not to..... I don't want to read what I wrote again .. I don't want to revise that ... things that are revised are faked and BSd ..unreal ... I don't want that here ..